في مديح الظلال | صمت زمن النور
معرض جديد
الأحد, 28.06.26, 10:00
السبت, 28.11.26
قيّمة المعرض:
شوشي تشيخانوفير
لمعلومات إضافية:
04-6030800
في عام 1933، كتب جونيتشيرو تانيزاكي Jun'ichirō Tanizaki مقال "في مديح الظلال" – وهو نص انبثق من شعور عميق بفقدان العالم القديم والتقليدي. لا تقتصر القضية هنا على التصور الجمالي فحسب، بل تتعداه لتشمل تجربة حياتية شاملة. جلبت العقود التي تلت الانفتاح على الغرب في فترة ميجي (1868-1912) معها تصنيعًا متسارعًا، وإضاءة كهربائية، وهندسة معمارية جديدة، وتكنولوجيا حديثة. وفي غضون فترة وجيزة، لم تتغير الشوارع والمنازل فحسب، بل تغيرت أيضًا ظروف الرؤية ذاتها. أخذت عتمة المنازل الخشبية، والضوء الخافت المنبعث من الفوانيس الورقية، والفضاءات التي بُنيت لاحتواء الظل، في التلاشي والاندثار. لا يقتصر المقال على كونه نقاشًا في الجماليات، بل هو حكاية رمزية (أليغوريا) عن فقدان الحساسية، الرقة، وتغير الإيقاع. يتحدث تانيزاكي عن الطريقة التي ينعكس بها الضوء على خشب قديم، والكيفية التي يومض بها الذهب من وسط العتمة، والظل الناعم الذي يمتصه الورق، والسكون الذي يتشكل عندما لا تنكشف الأشياء بالكامل. في نظر تانيزاكي Tanizaki، لا تمثل الحداثة الغربية مجرد تغير تكنولوجي، بل هي تحول في شروط الرؤية ذاتها في عالم بات فيه كل شيء مكشوفًا للغاية، ومضاءً أكثر مما ينبغي، وفوريًا وسريعًا جدًا.
يتحرك معرض "في مديح الظلال" داخل حيز يسعى إلى تأمل الظل ليس كغياب للنور، بل كمكان تتواجد فيه الذاكرة (ظل الزمن)، والغموض، والخيال – مكان لا تتكشف فيه الأشياء بالكامل. يمتد المعرض كحركة بين التقاليد والحداثة، بين الطباعة اليابانية الكلاسيكية وأعمال الطباعة والتصوير والأعمال المعاصرة المنفذة بالورق والحبر والطين. يسعى المعرض إلى تتبع سمة واحدة مراوغة: الطريقة التي يمنح بها الظل للعالم عمقًا جماليًا وعاطفيًا وروحيًا.
تحضر في المعرض أيضًا روح مفهوم "مونو نو أواري" (Mono no aware) – وهي الحساسية تجاه زوال الأشياء. إنه جمال مقترن دائمًا بمعرفة أنه آيل للفناء والزوال. تفتح أزهار الكرز، وتأثير الزمن (الزنجار) على الخشب القديم، وبهتان الورق – كل هذه ليست عيوبًا بل شروط للجمال. الظل، بهذا المعنى، هو أيضًا ظل الزمن. يتردد صدى هذا الإحساس بشكل خاص من خلال مفاهيم "وابي سابي" (Wabi-sabi). وعلى النقيض من التصور الجمالي الذي يسعى إلى تلميع وصقل وإضاءة كل زاوية، تقدم هذه الجمالية نهجًا مختلفًا تجاه المادة والزمن: ليس إخفاءً للشق، بل اعترافًا بجماله، وليس السعي نحو الكمال، بل تقبلًا للهشاشة.
ربما تكمن هنا أيضًا القوة المستدامة للجماليات اليابانية: القدرة على ترك مساحة لما لم ينكشف بالكامل. في عالم ينشد الوضوح التام، تطرح هي قيمة الغموض. وفي عالم يسعى إلى الانكشاف، تُبرز قوة التلميح، وفي عالم يتعجل إضاءة كل شيء، تُذكّرنا بأنه أحيانًا، في داخل الظل تحديدًا، يتجلى العمق الحقيقي للأشياء.
الفنانون المشاركون في المعرض :
أوهاد تسفاتي, تاكاهاشي يو, تالي بن بسات, ياماموتو كيسوكي, يهوديت ساسبورتاس, مايا سميرة, مئير موهبان, ميريام كابيسا, نوعا يافي, نيشيموتو أكيو, سوزان أيكينز, تسادوك بن دافيد, سولي بورنشتاين وولف, شيمادا سيتسوكو, تيمنا تسفاتي نويمن.
أوتاغاوا هيروشيغي, أوتاغاوا كونيوشي, كاتسوشيكا هوكوساي, كاواسي هاسوي, كوباياشي كيوتشيكا.
المعرض برعاية تويوتا إسرائيل